٢٣‏/٠٩‏/٢٠٠٩

لم يفتشوني


لم يفتشوني
د. عائشة عباس نتو

طبيعة النواميس الاجتماعية السعودية في العلاقة بين الحاكم و الرعية سلام في سلام. فقد تشرفت بمقابلة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود و لم يفتشوني، كذلك كان لي شرف مقابلة أمير منطقة مكة المكرمة وإمارة تبوك و مقابلة أمير منطقة عسير صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز و لم يفتشوني.إنها سياسة الباب المفتوح بين الأسرة الحاكمة الكريمة و بين أبناء الشعب السعودي نساء و رجالاً.لن تتغير العلاقة بين الحكام و الشعب من أجل الحادثة اليتيمة التي استهدفت المسؤول الأول عن مكافحة الإرهاب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف. لن تلغي هذه الحادثة إرثنا و لن تستطيع أن تصادر سياسة الباب المفتوح لقصر الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة.حدث الغادر عبد الله عسيري لن يغير من سياسة الدولة و ستظل جميع أبواب قادتنا مفتوحة للتائبين. و استوقفتني أفعالهم في إقحام حواء في تمرير أجندتهم، و ما وفاء الشهري التي هربت إلى اليمن لتنضم إلى زوجها الثالث العضو البارز في القاعدة إلا سلعة من بضاعتهم التي استغلوها لكي يتاجروا بها و اتخذوا منها جسرًا لعبور البلاد و محورًا للحديث مع الأمير محمد بن نايف.إنها إشارة لإفلاس الفئة الضالة التي ارتضت لنفسها الانحراف عن السلوك القويم. فكيف نفرق بين من يتاجرون في أعراض النساء و الذين لا يتورعون في بيعها، و بين من يقوم بالتفجيرات و يستخدم النساء في تمرير أحقادهم و ضلالهم للتدمير في بلاد الحرمين؟.أي ذريعة تلك التي يتذرعون بها بعد أن استخدموا النساء غطاءًا لهم؟ و أي منطق هذا!؟وبعد...الإرهاب ليس مسؤولية نظام و أجهزة حكومية فقط، بل هو تربية و تعليم و برامج تربوية و تثقيفية تستهدف رجالنا و نساءنا و أطفالنا. إن قتل النفس إهانة للدين الذي أمر بصونها و دفعها للعلم و التقدم الحضاري.
نشر بتاريخ 10-09-2009

بدر كريم يُبكي والدتي


بدر كريم يُبكي والدتي
د. عائشة عباس نتو

كنت أشاهد الأسبوع الماضي برنامج " شخصيات وتجارب" في القناة الأولى السعودية البرنامج يقدم رموز الوطن وتجاربهم، واستضاف البرنامج د/ بدر أحمد كريم الرمز الإعلامي المعروف في بلادي.وجدت نفسي أتأمل الرجل الذي كان يتسبب في بكاء والدتي رحمها الله في زمن كانت الاتصالات فيه ضربا من الخيال في بلادي، كان المذيع المخضرم بدر كريم له برنامج في الإذاعة يسمى "تحية وسلام"، ويعتبر جسر تواصل بين الطلبة في الخارج وأسرهم في الوطن.جلبت هذه التداعيات في داخلي صورة والدتي رحمها الله وهي تتمسك بالمذياع تبكي متشوقة إلى ابنها الغائب وكانت تردد جملة "الله يرد الغائب"، والغائب كان أخي الدكتور إبراهيم عباس نتو المبتعث إلى أمريكا للدراسة.و أعتقد أنه خيل إلى والدتي أن المذيع بدر كريم يحمل خارطة أمريكا بين يديه تحمل نقاط تدله على الطلبة. أما نحن الصغار فتولد كرها في داخلنا للمذيع بدر كريم الذي يتسبب في بكاء أمي أسبوعيًا ولا نعرف السبب!فرضت والدتى علينا قيودًا صارمة كأطفال أن لا نتحرك خلال إذاعة برنامج " تحية وسلام"، وأن تتجمد أطرافنا وأنفاسنا حتى ينتهي بث البرنامج. وبعد فترة من الزمن بدأنا نشارك والدتي البكاء ربما كان دعمًا لها وربما لانه لا حيلة لنا غيره!أما والدي رحمه الله الذي يعمل في دكانه من بزوغ الفجر حتى صلاة العشاء، فلا أعرف هل كان يتابع برنامج "تحية وسلام" أم يكتفي بتلك الأسطوانة البلاستكية التي يحضرها في فترات متباعدة تحمل صوت أخي الدكتور إبراهيم وتجعلنا نحلق كأطفال حول الآلة "البك أب" لنسمع صوت أخي القادم من أمريكا، وأكاد أجزم أن والدتي لا تعرف أين أمريكا في ذلك الوقت؟ لكنها تعرف أنها بلاد بعيدة- بعيدة.نعم كان بدر كريم ضوءًا يتسرب إلى قلوب أمهات الطلبة فيزرع الآمال فيهن ويبهج قلوبهن ويدمع أعينهن. نتذكره دائمًا صوتًا وصورة ونتذكر دائمًا أن برنامج "تحية وسلام" هو برنامج إنساني عظيم. زمن عشناه بحلوه ومره، لم تستطع أبوابه الضيقة أن تمنع صوت بدر كريم من أن يعيش بيننا، وسيظل بدر كريم في أذهاننا رمزًا من رموز الوطن.سؤال إلى وزير الإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة، هل خلت بلادنا من الرموز النسائية لأن برنامج شخصيات وتجارب بلا نساء؟
نشر بتاريخ 03-09-2009

٣٠‏/٠٧‏/٢٠٠٩

(حجيجة


(حجيجة)







د. عائشة عباس نتو



حجيجة المرأة المكافحة التي تعرفت عليها في زيارتي الأخيرة لينبع، ملامحها الصدق، وكلماتها العزم، ونظراتها التصميم ممزوجة بوداعة سكان ينبع.
كانت لنا مدينة ينبع من المحطات التي أسمع عنها في طريقنا لزيارة المدينة المنورة مع والدي رحمه الله، لكنني لم أتشرف بزيارتها، وفي يوم الخميس الماضي قابلت "حجيجة" التي تعمل "مستخدمة" في باب رزق جميل ومهنة "حجيجة" كان لها مؤيد ورافض في مجتمعنا، ولكنني سأعرض تجربة حجيجة بطريقة لا توقظ نائما ولا تزعج مستيقظا؛ قد يقول القائل أترضين أن تكون مهنة ابنتك أحلام "مستخدمة" والجواب هو"لا"، لكن هناك نساء في أنحاء الوطن لم ينلن القسط المناسب من التعليم وهن في أمس الحاجة للوظيفة والدخل الشهري، وأنا لا أحلم أن أحول نساء الوطن "لمستخدمات" ولكننا كمجتمع نقر بتسمية "الخادمات" اللاتي يأتين في الغالب من دول جنوب شرقي آسيا للعمل، ويعملن 16 ساعة في اليوم، ولا يتمتعن بعطلات نهاية الأسبوع، ولا نقبل بمهنة "حجيجة" التي التحقت بالعمل في باب رزق جميل تعمل 8 ساعات في اليوم، وتحول حلمها إلى حقيقة بعد أن استلمت راتبها وأصبح لها ضمان اجتماعي وطبي. وأعترف أنا شخصيا أن هذه القوة النفسية والشجاعة من"حجيجة"هي من صفات النفس المطمئنة الطامحة للعمل، إن حرمان المرأة من أهليتها للعمل عدوان صارخ وجحود لإنسانيتها.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا نحن ضد مهنة "المستخدمة"؟
وفي هذا السؤال تتحرر ثلاث بنى فكرية ضخمة:
ـ الطفرة البترولية التي جعلتنا نشعر أننا مجتمع مختلف وأننا نحن الأعلون في الأرض.
ـ والثانية: قدح زناد الشرارة الاجتماعية، إننا نكابر ونعتقد أن جميع النساء في مجتمعنا "معلمات، طبيبات، أستاذات، ممرضات" الخ.. وأنه لا يوجد تسرب في التعليم أو "زيرو تعليم".
ـ والثالثة: اننا لا نعتمد على الإحصائيات التفصيلية بل نتعامل مع النسبة العامة 26% من البطالة النسائية.
* وأشير في هذا السياق ليس الغياب في مجتمعنا مقصورًا على مهنة مستخدمة، بينما البعض منا غائب ومغيّب عن الحقيقة، فالمجتمع لا يعترف بأن لتلك النسوة حاجة للعمل ويفضل أن تستلم المرأة راتبًا من الضمان الاجتماعي مساعدة من الدولة بدلاً من أن تعمل مستخدمة وتستلم راتبًا من عرق جبينها.
إن التغيير الاجتماعي ينطلق مع ممارسة الواجب أكثر من المطالبة بالحقوق، وإن البحث عن الحقيقة يجب أن يكون في مواجهة الحقائق لا أن نطمر رأسنا في التراب كالنعامة.

نشر بتاريخ 30-07-2009

٢٤‏/٠٧‏/٢٠٠٩

مدينة شجر الحماط وثقافة المجرور


مدينة شجر الحماط وثقافة المجرور
د. عائشة عباس نتو

انطلق سوق عكاظ التاريخي بمدينة الطائف روضة من رياض العطاء الثقافي برعاية أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، وأعاد لنا ذاكرة التاريخ الذي مضت عليه قرون طويلة. إنه الأمير خالد الفيصل أحد قلة من الذين يتأملون بعمق في ماضي العرب وفي حاضرهم، في تراثهم وفي حداثتهم، في تقدمهم، بالتاريخ، بالعصر، بالهوية، بالثقافة، بالنهضة، بالحضارة...وهو أحد قلة من الذين ينادون بالعالم الأول وينفرون من ثقافة الإحباط، ومواجهة السائد والمألوف، والحضارة والتخلف، وإلى "نحن وهم" الشرق والغرب. في مساء الثلاثاء الماضي تقاطر إلى مدينة الطائف التي تشتهر بشجر الحماط وثقافة المجرور، نساء ورجال الوطن، جاؤوا جميعًا، طامعين في استعادة تاريخ المكان الذي عرفوه من تاريخهم أو سمعوا أهلهم وهم يرددونه، ينتمون إلى نسيج اجتماعي واحد مهما اختلفت توجهاتهم شعرًا أو نثرًا.سوق عكاظ الذي شغل العرب بشعره ونثره، وأطلق اسمه على صحف محلية وأسواق ومراكز ودور مكتبات عربية أصبح حقيقة يزوره المهتمون بالتراث والأدب والتاريخ. جاء سوق «عكاظ» ممسرحًا هذا العام، بانطلاقة مسرحية "امرؤ القيس" التي استحقت بجدارة أن يصفها خالد الفيصل بقوله إنها "انطلاقة المسرح السعودي"، وشاهد الناس أبطالهم، وهم يغنون ويرقصون ويمرحون وصاحبتهم موسيقى متنوعة حيوية من التراث الوطني، وشيدت للمسرحية منصة خاصة اعتلت الخشبة الأساسية وشكلت خلفية جميلة لها. وشدا فنان العرب محمد عبده بأغنية رافقتها رقصة المجرور التي تشتهر بها منطقة الطائف. وقد حظي هذا العام بتنظيم رائع، وكانت مشاركة المرأة السعودية والعربية شعرًا ونثرًا مشاركة بارزة وليست هامشية أو حضورية، ووجود "نساء ثقيف" برهن على أنهن لسن محجوبات أو مغيبات، وأن إشراكهن مسألة أساسية وجوهرية في المحافل الثقافية والاجتماعية والعلمية والتجارية بكل مناحيها، وليست قضية كمالية أو ثانوية. إن مشاركة المرأة في هذا المهرجان حق مشروع لها لإحياء شاعريتها العربية التي ورثتها من الخنساء. وقد كانت المرأة تسجل حضورها في سوق عكاظ بائعةً وزائرةً وشاعرة.وبعد...فإن هذا الحديث الموجز لا ولن يفي هذا العرس الثقافي حقه ذكرًا وشكرًا مثلما أن الكتابة عنه أمر لا يجف له مداد، فقد بذلت جهودًا مباركة من أجل إحياء سوق عكاظ الثقافي...إنه عرسٌ ثقافي كبير.
نشر بتاريخ 23-07-2009

١٦‏/٠٧‏/٢٠٠٩

وزير العمل يكرم د.عائشة نتو





الحفل الختامي لبرامج عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع لعام2009 معالى وزير العمل د.غازي القصيبي وم.محمد عبدالطيف جميل في تكريم د.عائشة نتو














عبدالله الزينل الوزير ـ التاجر


عبدالله الزينل الوزير ـ التاجر

د. عائشة عباس نتو

"ممنوع دخول النساء" عبارة كنا نجدها في بعض الدوائر الحكومية والخاصة بمنع المرأة من قضاء أمورها، واليوم انتهى مفعولها، والبعض منا يعلم ذلك علم اليقين، ولكنه يراهن لآخر لحظة على مسرحيته حفاظًا على امتيازاته، وهو مؤشر سلبي.عبارة المنع تعني أن المرأة مخلوق آخر، وأننا لا نستطيع التعامل معها، بالرغم من أنها موجودة في القطاع الطبي بجانب الرجل، تطبب وتمرض وتدرس في جامعاتنا ومستشفياتنا الطبية، ولكن تمنع من قضاء حوائجها في بلادها.المرأة السعودية تعمل في الأمم المتحدة وهيئة اليونسكو ووكالة "ناسا" وسفاراتنا السعودية في خارج الوطن، إنه ضعف في عبارة المنع التي يحوي مضمونها خسارة لامتهانها. فالمراة عندما تكون لها حاجة وتراجع دائرة حكومية أو خاصة، فهي قادرة على تفسير مطلبها وحاجتها إلى أخيها الموظف الذي تلتقي به في الشارع والسوق وفي بيوت الله، تماما كما تكون قادرة على إجراء عملية داخل غرفة العمليات.فلماذا نعامل الرجل في بلادي على أنه قاصر النظر، مفرط الإحساس، يفقد السيطرة على ضبط مشاعره عند رؤية حواء في أي مكان.وبعد...بث لنا اعلامنا المرئي والمكتوب هذا الاسبوع، اخبار طيبة من طيبة مدينة الرسول صلى عليه وسلم: التقي وزير التجارة الأستاذ/ عبد الله زينل بشباب وفتيات الأعمال في المدينة المنورة، على هامش زيارة خادم الحرمين الشريفين للمنطقة، بجانبه ممثلون عن وزراء من التربية والتعليم، العمل والشؤون الاجتماعية تعنى بدراسة احتياجات الأسر المنتجة وتوحيد آلية العمل بين الوزارات الأربع فيما يتعلق بهذا الشأن واعلن معاليه عن : مؤتمر لشباب وفتيات الأعمال على مستوى المملكة سيعقد في جدة هذا العام،منح إعفاءات ضريبية للمستثمرين في عدد من المناطق، خاصة التي لا تشهد جذبا استثماريا عاليا.تسهيلات تقدمها الحكومة للحد من عوائق الاستثمار لشباب وفتيات الأعمال إعفاء شباب الأعمال من رسوم الزكاة وإتاحة إمكانية فتح سجلات تجارية مجانية في السنوات القادمة.تكوين حاضنات أعمال في القطاع الخاصنعم، إنه عبدالله زينل المسكون بحب الوطن، فقد كانت عباراته تدعم حواء واخيها آدم. عبد الله زينل...قامة أدبٍ، وهامةُ تاجر، خلاصة تاريخ بين التجارة والإدارة. رجلٌ يعرف ما يريد، وما أراد فعله وسيفعله.
نشر بتاريخ 16-07-2009

٠٩‏/٠٧‏/٢٠٠٩

(تأشيرات.. تأشيرات )


(تأشيرات.. تأشيرات )
د. عائشة عباس نتو

جولتي في برامج خدمة المجتمع لعبداللطيف جميل في إنحاء الوطن، جباله و سهوله، في ظل تقلبات الطبيعة و تعرجات الدروب جعل ذهني يلتقط صورا لمناظر عمل المرأة في القطاع الخاص و تصميمها على دورها في التنمية في بلادي. قصص جمعتها من فتيات في مناطق مختلفة، تعرفت على عاداتهن و تقاليدهن و نمط تفكيرهن، و أمضيت معهن أوقاتا حيث لا تزال تتردد في ذهني كلماتهن و حماسهن للعمل. استطاعت إدارة البرامج تهيئتهن و تدريبهن و متابعتهن و تقويمهن؛ فاستجبن للعطاء ضمن بيئة متميزة جعلتهن متميزات.في الحفل الختامي لبرامج عبد اللطيف جميل للعام 2008م. تابعنا حروف الوزير غازي القصيبي صوتًا و حرفًا يقول: حينما تحدث أمام خادم الحرمين الشريفين وعن مبادرات المهندس محمد عبد اللطيف جميل "أتمنى أن يكون في المملكة 10 مثله"، فيعقب عليه خادم الحرمين حفظه الله بقوله: "ليتنا نملك خمسة من أمثاله"، واختتم كلمته بشهادة "إن المهندس محمد جميل وزارة عمل كاملة و وكالة توظيف في شخص لكثرة دعمه لتوظيف الشباب".نعم، إنها وزارة عمل يا معالي الوزير فإيجاد 37 ألف فرصة عمل لمواطن و مواطنة عن طريق 420 موظف و موظفة في أنحاء الوطن هو إنجاز نتفاخر بهلكن البعض من أصحاب الأعمال لازالوا يرددون في صوت واحد، "تأشيرات" "تأشيرات "، حتى تأتيه ريح فتكنسه!فهل نتضامن مع ريح التاريخ التي تكنس؟ لا أعلم أي علة انتابتهم و أي مرض سيطر عليهم؟ما الذي خشَّب عقولهم؟ حين يوظفون ابناءنا وبناتنا براتب1500 ريال ويطلبون منهم إبداع في العمل وعمل10 ساعات في اليوم.سألني سائل ذات مرة: لماذا تصرّين تقديم نفسك بمهنة بائعة نظارات.. فقلت: أفخر كثيراً بها، في كل زمان ومكان..تأويلٍ: بوابة نجاحاتي.* أما عن سر مهنتي تحديداً، فلذلك أكثر من تأويلٍ :فهي مصدر رزقي، واعشقها وتعيش في وجداني- وهي (مدرسة التجارة) بعد مدرسة والدي التجارية رحمه الله أقتدي بالكثير مما تعلمته فيها، - و علمتني حبّ البشر، بما لا يتعارض مع حبِّ

٠٣‏/٠٧‏/٢٠٠٩

جواهر بنت نايف


جواهر بنت نايف
د. عائشة عباس نتو

هناك خلاصات ذهنية تشير إلى منزلة أي إنسان في ضمير أعماله، لا أريد أن أصف "دانة الشرقية" بأنها حواء استثنائية؛ فقد مللنا حكايات الخصوصيّة في بلادنا و التي جعلت نساءنا استثنائيات، و عاداتنا و مجتمعنا استثنائي.حواء اليوم، هي صاحبة السمو الملكي الأميرة جواهر بنت نايف آل سعود حرم أمير منطقة الشرقية الأمير محمد بن فهد آل سعود؛ إنسانة استثنائية بشموليّة، قيادية متصدرة في نشاطها، متعددة مناحي الإنتاج، حتى أن المرء ليحار في أي جانب من هذه الجوانب يضعها و أي صفة يطلقها عليها.هي نموذج يقتدي به لنسائنا، تشارك نساء المنطقة في المناسبات الاجتماعية و الثقافية و العلمية، تشاركهم في أفراحهم و نجاحاتهم، و كذلك في أتراحهم. و تحرص أن يحث صوتها و حرفها نساء الوطن على المشاركة في التنمية المستدامة لهذا الوطن الغالي.جواهرنا لا تقيدها الإمارة و لا العلاقات الرسمية. لها نشاط وفير في العمل من أجل بناء المجتمع المدني، حالمة بمستقبل أعظم للمرأة السعودية، و لا يبدو عليها الضجر و هي تزرع فينا الطموح و تدعمه. كل شيء تقوله أو تفعله تسنده إلى "الوطنية" مثل النبتة العطشى نهماً لما تفعله. كلما قابلتها في مناسبة شرقاوية تستوقفني أفعالها قبل أقوالها.جعلت من الحلم حقيقة في المنطقة و من المحبة جسراً يربط نساءها، جعلت لكلماتها مصداقية تجبر من ينصت إليها على احترامها، و قد استنكرت مرة في حديثها على بعض نساء المنطقة الابتياع من خارج الوطن بينما يفتح مستثمري بلادنا فروعًا لخدمتنا! علاقتنا بالأميرة الخلاقة بأفعالها الاجتماعية التي تضيء سماء الشرقية المبدعة تلوذ من فعلها بفعلها.لكن الحديث عن دانة الشرقية يمتد بطول و عمق و فخر لنا بأنها أحدى التجارب النسائية الثريّة في المنطقة الشرقية وفي البلاد.إنها جواهر .. و كفى.
نشر بتاريخ 02-07-2009

٢٥‏/٠٦‏/٢٠٠٩

بيعة حواء

بيعة حواء
د/عائشة عباس نتو
إن الحديث عن والدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله - حفظه الله - ليس بالأمر الهين علي أبداً، لأن ما أنجزه للمرأة في أربعة أعوام يعادل.. فيما أتصور.. أربعين عامًا، لذلك لا أملك موهبة التعبير عنه تعبيرًا ينصف ملك الإنسانية استحقاقًا و عدلاً. و حين بدأت أصف حروفي، أوجست خيفة في نفسي رغم شعوري البالغ بغبطة خاصة لأن حروفي تشريفًا لي وتكريمًا.إن لوالدنا خادم الحرمين الشريفين رصيد ضخم من الإنجازات، و هي بلا ريب مجموعة مثيرة ينافس بعضها بعضاً، فهو أب، وقائد و صاحب القرار، يجمع بين رقة الإنسان و شفافية البيان و ملكة الحكمة بمستوى، مما يجعله يتفاعل بيسر و سكينة مع القرارات الداخلية و الخارجية، و يتعاطى معها بشفافية وحكمة. له محطات من الألم و الفرح في حياته، يذرف الدمع رحمة في لقائه بأطفال شهداء الوطن فيأسر حواس الإنسان، و أخرى يدفن أخاه الأمير عبد المجيد رحمه الله، و يشارك أهل الشمال فرحتهم في استقباله،و يعلو فوق هام الفرح إبداعًا حين يفتتح صروح العلم و منجزات الوطن فيصوغ لذلك باقات من القول في كل افتتاح!و رغم ما يمكن أن يقال عن يوم البيعة، فإن ذلك يجب ألا يحرمني شرف الحديث عن والدي خادم الحرمين الشريفين، لأنني أؤمن إيمانًا لا ينازعه شك بأن إنجازاته الكثيرة تقف شاهدًا نزيهًا له لا يفتقر معها إلى شهادة مخلوق. و إشراك حواء في التنمية، لا يبرح الذاكرة و لا يمل ذكره اللسان ما برح يضيء أروقة حياتنا إبداعًا و فرحًا .تعيين نائبة وزير التربية و التعليم الأستاذة نورة الفائز في قطاع التعليم، و تعيين السيدة لبنى العليان - كبيرة المسؤولين التنفيذيين في مجموعة العليان- في مجلس أمناء جامعة الملك عبدالله للعلوم و التقنية،و مشاركة المرأة عضوًا في مختلف المجالات.و كان لتسمية جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن للبنات بإسم عمته ترجمة لقوله " أمي امرأة و أختي امرأة، و ابنتي امرأة، و زوجتي امرأة، و سيأتي اليوم الذي ستتمكن فيه النساء من قيادة السيارة، زد على ذلك أنه في بعض مناطق السعودية في الصحاري أو المناطق الزراعية تجدون نساء يقدن سيارات،إن المسألة تتطلب الصبر.. و مع الوقت أعتقد أن هذا الأمر سيصبح ممكنًا." و هذه الإشادات و الشهادات من ناحية أخرى تحمل رسالة للمجتمع أيضًا بأهمية تضافر كل الجهود لتشجيع مسيرة المرأة، و الاعتراف بحقها في التنمية.و بعد..إنها نبذة تاريخية موجزة اقتبستها من سيرته، محاولة رسم صورة تقريبية عنه انجازًا و خدمة و عطاءً لهذه البلاد.و بهذه المناسبة نرفع آمالنا لوالدنا لنعبر فيها عن طموحاتنا العليا المعقودة عليه، بأن تصبح المرأة عضوة فعالة و ليست مجرد مستشارة في مجلس الشورى، و مديرة لجامعة البنات و ليست عميدة شطر الطالبات، و أن تشارك بفاعلية بدورها في التنمية.A.Natto@myi2i.com
نشر بتاريخ 25-06-2009

١٨‏/٠٦‏/٢٠٠٩

محمد عبده ..عندما يفقد النطق


محمد عبده ..عندما يفقد النطق
د/عائشة عباس نتو

كانت زيارة فنان العرب محمد عبده لنادي الصم بجدة، تأكيداً على أهمية العلاقات الإنسانية بين أعلامٍ من السعودية و ذوي الاحتياجات الخاصة على مختلف الأصعدة و المجالات و الأنشطة الحياتية، الإنسانية منها و الاجتماعية. ذوي الاحتياجات الخاصة هم فئة من المجتمع، و زيارة المسوؤلين و الفنانين و أصحاب و صاحبات الأعمال فرصة لدعم قضيتهم و إبرازها للمجتمع، و ذلك لتسهيل الخدمات مع المنشآت التي تقدمها و طرحها للنقاش العام في سياق التطورات التكنولوجية الجديدة التي تساعدهم لتخطي محنهم.في زيارة عبده لذوي الاحتياجات الخاصة، كان سكوته عاصفة مخيفة، تحدث معهم بلغة الإشارة، و صمت عن الكلام. حاول فاقدو السمع جهدهم بالابتسام للتعويض عن كلمات الترحيب التي نتبارى بها في مناسباتنا شعرًا و نثرًا، و نحن نعشق الخطابة في بلادنا و العالم أجمع، لا زالت الظاهرة الصوتية و الحنجرية سمة عصرنا. حاول فاقدو السمع أن يصطادوا الضحكة، و نجحوا في التواصل مع معه بالإشارة حيث أنه مر بمخاض تجربة فاقدي السمع و لم تكن لغة الإشارة حديثة عليه لأن ابن أخته يعاني من الصمم.كنت أتوقع أن زيارته هي زيارة عاجلة تلبيةً لدعوة النادي، لكنها امتدت إلى ثلاث ساعات قضاها مع فاقدي السمع تفقد فيها حالهم و أحوالهم و الخدمات التي تقدم لهم، تناول الغذاء معهم، و بعيدًا عن الأضواء طلب من المسئولين أن يساهم في نادي الصم بجدة ماديًا و معنويًا.كانت الزيارة، من أولها إلى آخرها، عملاً من أعمال الإنسانية ، و فرق بين عمل ينبع من إنسانية و عمل يصدر عن واجب. في كل مرة أزور فيها تلك الفئة، أسأل نفسي كيف تخطوا الآلام و تعايشوا مع الحياة و البعض منا يصحو متثاقلا و يتشاكى و يتباكى على حظه. و أخيرًا... لقد أصبحت هناك ضرورة عاجلة لرصد و مواجهة قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة بصورة مستمرة، و صياغة و إصدار دستور ينظمهم و يرشدهم. و أصبحت هناك حاجة، عمومًا، إلى تفقد شأنهم من خلال رؤية شاملة و متداخلة بين مختلف الأدوات المساعدة لهم، و ذلك من أجل مستقبل آمن لتلك الفئة. و لعلي اقترح في هذا الخصوص أن تنطلق هذه المبادرة من أمير الإنسانية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة.
نشر بتاريخ 18-06-2009

١١‏/٠٦‏/٢٠٠٩

الفتيحي وعمل المرأة


الفتيحي وعمل المرأة
د/عائشة عباس نتو

أحمد حسن فتيحي، الرجل الذي ملأ روحه و كيانه ببحر جدة. يتباهى بهوائها و رطوبتها، لهجتها و دفائن كنوزها.في "جدة" غرب المملكة ولد الفتيحي و في مدارس فلاحها ترعرع قبل أن يجذبه عالم المجوهرات، و يتخلى عن بعثة الطب التي كان يحلم أن يداوي بها سكان جدة، تلبية لرغبة والده للمضي في التجارة. استجاب الفتيحي لعشقه الأول المجوهرات و الذهب و الفضة في محل"سوق الحراج"يطلق عليه الآن شارع الذهب بجدة.امتهن تلك المهنة و حلق في أجواءها فنٌ، تراثٌ، و جودة، فأبدع و صنع مجده بحلي فريدة نافست صياغة الذهب العالمية و نالت قدرًا كبيرًا من القبول و الاهتمام و الاستحسان في السوق المحلي و الدولي، و أحسبه واحدًا من التجار السعوديين القلائل الذي تطورت مهنة الذهب و المجوهرات على يده في بلادي.يمضي أحمد حسن فتيحي بثقة النسر في الأفق محملًا بوصايا والده الحكيمة، و قدم نموذجًا لمشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية في بلادي، حيث أن تجربة الذهب و النساء بدأت قبل قرار 120وأثمرت تجربة عمل المرأة في القطاع الخاص بمنشاته، يقول عنها "بدأنا في توظيف السيدات في مجال المجوهرات في عام 1422هـ بمباركة من الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز - رحمه الله- ، و الشيخ وهيب بن زقر، و بدعم من وزارة العمل التي أوصت بتوظيف الشباب في الذهب و المجوهرات، و خاصة بعد حالات سطو و مداهمة محلات للذهب نتيجة الأيدي العاملة الأجنبية".انتهج الفتيحي في التجارة نهجاً أمتع العملاء بسحر عمله و إتقانه، مما مكنه من ملء خزانات عينه و عقله، و لم يكتف بالتجارة بل حمل اليراع و لم يفارق ثمرته نداء من العطاءكتب حروفه وأضفي لها بريقا من الألماس.على الصعيد الشخصي كانت الأشياء تختلف تماماً معه، تتعلم منه الصبر و الإتقان، نتعلم منه السلم، المسالمة، السماحة، المحبة، و العطاء. تتعلم منه مشاركة المرأة في العمل من متطلبات التنمية. عندما يتحدث إلينا نتحول إلى عصافير تنصت إلى مطر.نعم يعتبر أحمد حسن فتيحي عنصراً فاعلاً و مؤثراً في كثير من مناشط و أعمال هذا الوطن؛ يتميز بالإخلاص و الكفاءة و الحس الوطني الذي لا يغيب أو يختفي من ممارساته في الحياة العامة.

٠٤‏/٠٦‏/٢٠٠٩

سميرة إسلام


سميرة إسلام
د/عائشة عباس نتو

من أين أبدأ الحديث عن عالمة الدواء السعودية؟هل أبدأ باللحظة الأولى التي اكتشفتك وأنا طالبة في مقاعد الدارسة؟ في ذلك حروفي هنالما لقاء عالمة الدواء! كانت أفعالك تسبق أقوالك التي تركز على الاستخدام الآمن للدواء لدى المواطن السعودي و دراسة تأثير الصفات الوراثية و مفعولها. و عندما اختارتك اليونسكو ضمن أفضل 32 عالمة متميزة في مجال العلوم لسنة 2000 م من قارات العالم الست، كانت ابنتي أحلام هي أول من زف لي الخبر و هي في مقاعد الدارسة تتلمذ على يد عالمة الأدوية السعودية، لكن أصحاب المواهب لا يقنعون ببساطة بما صاروا إليه. محطات سميرة إسلام عديدة، فقد عينت مستشارة إقليمية لمنظمة الصحة العالمية في برنامج الأدوية الأساسية. و هي أول سيدة و ثاني شخصية سعودية تتولى منصبًا رسميًا في منظمة الصحة العالمية، و لها دور كبير في تأسيس جامعة عفت للفتيات و ليست حروفي هنا لسرد سيرتها العطرة. حديث الأدوية مع سميرة إسلام و البحوث يطغى على كل الأحاديث، تنثر علم الأدوية بلغة الأديب و الكاتب، ودودة حليمة تسألك و تسأل عنك و فى كل الأحوال سعيدة بأنها تلقاك. و هي مرجعٌ لمن يحلم بأن يقتفي أثرها في البحوث العلمية. فتحت لنا بعلمها الغزير مدرسة عن بعد نقتفي أثرها، فبالنسبة لها عالم الدواء مهنتها و عشقها الأول و الأخير. إن تفوق الدكتورة سميرة كعالمة سعودية فإن ذلك يجب أن يشكل رسالة قوية لملايين الذكور و الإناث المنشغلين بنقاش تقييد المرأة، و لو ركز هولاء الأفاضل اهتمامهم بكيف نبني و نساهم و نقتدي بسميرة، سنشهد نقلة علمية جبارة تضعنا حيث يليق بنا في العالم الأول، و قد كان حصولها على جائزة مكة للتميز العلمي برعاية أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل مختلفاً عن غيرها، حيث صرحت أن تكريمها من داخل الوطن له طعمه الخاص و المميز و له رائحة الأرض.و عاتبتني على تهنئتي و كتابة اسم الدكتورة سميرة إسلام بقولها "إن جائزة مكة للتميز لم تكن لسميرة إسلام بل كانت لنساء الوطن".نرفع صوتنا معها إلى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بتأسيس مراكز أبحاث إستراتيجية تضم أفضل الخبراء و أقدر الباحثين في مختلف التخصصات، واستقطاب التقنية من الخارج و تطبيعها داخليًا، و مكتبة عامة مزودة بأحدث التقنية و اللغات لتخدم أطهر بقعة في العالم.في هذه اللحظات أتذكر كلمة جبران و كيف وصف الكلام بأنه لو كان ذهباً فهو سلاسل و قيود، أتوقف و أسال نفسي أين موقع حروفي من عالمة الدواء السعودي في بلادنا؟إليك يا سميرة إسلام أقول: وقوفك بين الرموز الثمانية لاستلام جائزة مكة للتميز العلمي جعلنا فخورين كنساء الوطن و أيقظت فينا الأحلام، لقد حفرت موقعك المخلد عالمة أكادمية للأدوية في الذاكرة الوطنية و العربية و الإنسانية. عاش هذا الوطن ولاداً للرموز أمثالك يا سميرة.
نشر بتاريخ 04-06-2009

٢٨‏/٠٥‏/٢٠٠٩

يا صباح الشرقية


يا صباح الشرقية
د/عائشة عباس نتو

لبيت دعوة الاحتفال بالعام الأول لصندوق الأمير سلطان بن عبدالعزيز لدعم المشاريع الصغيرة للسيدات بالشرقية، و الذي يعد تجربة رائدة و ناجحة في هذا المجال. قابلنا فتيات متحمسات، مصممات، ماضيات بعزيمة و صبر على اجتياح العمل الحر بأنواعه. والصندوق مدعوم ماديا و معنويًا من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز و صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية و من نسائها و رجالها.لكل مشروع من مشاريع فتياتنا له قصة نفخر بروايتها. حيث أنه إذا تطلعت في وجوههن و تأملت أحلامهن،عرفت إن رعاية نساء و رجال الوطن عملوا و حولوا احلام الفتيات إلى حقيقة. جولة المشاريع تغنيك عن الحديث و عن الكلمات الرنانة و تصور جهد القائمين على الصندوق.عملت السيدة هناء الزهير رئيسة صندوق الأمير سلطان مع نساء ورجال الشرقية ودعم أمير المنطقة والأميرة جواهر بنت نايف على تجديد المشاريع و تحويلها إلى تحفة تزار و نفاخر بها. و بدلاً من أن يفشل المشروع و يصبح للتقبيل، تحولت المرأة من باحثة عمل إلى صانعة له.الصندوق لا يكتفي بدعم المشاريع الصغيرة، بل يقيم مواسم المحاضرات و الدورات و اللقاءات الفكرية التي صادف لي شرف حضورها هذا العام.و بعد:إن المرأة في بلادي تملك الاستعداد و الإمكانيات الذهنية و النفسية و القدرة الفائقة على الإبداع في العمل و الإنتاج في مختلف المجالات إذا ما أتيحت لها فرص الدعم الإداري و الفني.كل هذه الجهود تدعو إلى التفاؤل، و إذا نجحنا في تحديد مواطن الارتباط و الاستفادة من تلك الجهود، فإن الحلول لكل مشكلة قد تصلح كحلول لبقية المشكلات. و يمكننا الحصول على أعظم قدر من الفائدة منها، و العثور على حلول أكثر استدامة و شمولاً و ازدهاراً.أخيرًا، إننا عندما نفشل في خلق وظائف لبناتنا، فإننا لا نستطيع أن نخرج بمجتمع فاعل و قادر على مواجهة متطلباته الاقتصادية. الاهتمام بالمرأة في التنمية الاقتصادية القائمة تعزيز لاقتصاد الوطني. أماني و كلها الدنيا أماني، أن يتم إنشاء فروع لصندوق الأمير سلطان لدعم السيدات في أرجاء هذا الوطن. A.natto@myi2i.com
نشر بتاريخ 28-05-2009

٢١‏/٠٥‏/٢٠٠٩

الرحلة التونسية


الرحلة التونسية
د/عائشة عباس نتو

كانت الرحلة لمشاركة في المنتدى الثاني الدولي للصم للاتصالات والتقنية عندما وصلنا إلى مدينة "الحمامات" و انضممنا إلى المشاركين هناك، تغير مجرى الحديث المتعارف عليه في منتديات المال و الأعمال، فعالم ذوي الاحتياجات الخاصة عالم آخر، يبث الرضى النفسي و يخجل المشارك فيه من التشكي و التباكي، فلا وجود للأزمة الاقتصادية و لا العقارية فيما بينهم ولا صعود للأسهم ولا هبوطها، بل يكتشف الإنسان قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة في التعايش مع إعاقاتهم و حقوقهم و احتياجاتهم. و أثيرت أسئلة كثيرة عن القوانين الشرعية و الوضعية، هل تحتوي القوانين المتواجدة في الدول العربية على بنود للمعاقين؟ من جهة أخرى، فقد كان هناك تنوع كبير في المشاركات الدولية و العربية في منتدى الصم وتلاقح في الخبرات العربية والعالمية، مما عزز التوصيات التي قدمها المنتدى مع ختام جلساته التي جاء من ضمنها المطالبة بتخفيض رسوم التقنية و الاتصالات للمعاقين،وإشاعة هذه الثقافة في كافة مؤسسات المجتمع، إلى جانب تعزيز دورهم في خدمة المجتمع و ذلك تفعيلاً لأدائهم المجتمعي.و أن يكون التعاون بين القطاعين الخاص و العام من أجل تلبية متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، فالتعرف على احتياجاتهم فقط ليس كافيًا، بل يجب أيضًا بحث ما نراه و ما نتعلمه و كيف يمكن أن نساهم في تحسينه.إن ذوي الاحتياجات الخاصة ليسوا مسؤولية الحكومة فقط، بل مسؤوليتنا جميعًا، و نحن بحاجة لتضافر جهود الإعلام، فنحن لسنا معنيين فقط بالمعاق الحالي، بل هناك معاقين قادمين، فكلما تقدم الإنسان في العمر كلما ضعفت حواسه، و نمت الحاجة إلى تسهيلات و مميزات تقدم له سواء في الخدمات العامة أو القطاع الخاص. نعم، في السن المتقدمة تزداد الاحتياجات وتتقلص الموردات. علينا أن لا نكتفي بمخطط الطريق بل لابد من بنائه، علينا بتطوير الأفكار و تنميتها و إعادة النظر فيها و تمريرها بفلترة تناسبنا، فالأنظمة تنمو بالحذف و الإضافة و كذلك الأفكار فهي تنمو و تتكاثر بالمراجعة و التعديل. فهلا سعينا جميعًا من أجل تلك الفئة الغالية في بلادنا؟a.natto@yahoo.com
نشر بتاريخ 21-05-2009

١٤‏/٠٥‏/٢٠٠٩

المشاريع الصغيرة


المشاريع الصغيرة
د/عائشة عباس نتو

في لقائي بالأخت الكريمة الدكتورة عزيزة الأحمدي مديرة بإحدى الشركات بمقر باب رزق جميل في المنطقة الشرقية، حدثتني بحرارة شديدة عن برنامج للمشاريع الصغيرة ويهدف المشروع إلى خلق فرص عمل لبناتنا.فكرة المشروع مساعدة بناتنا في تنمية المشاريع الصغيرة لتسويق وبيع منتجات وخدمات الشركة التي تتحمل الجزء الأكبر من رأس المال المطلوب لتأسيس المشروع، وعلى المستفيدة توفير الجزء الآخر من رأس المال 5500 ريال وفي حالة عدم مقدرتها بدفع راس المال، تقترض من برنامج باب رزق جميل وفق شروط الإقراض لديهم وباب رزق جميل تجاوز عدد مساهماته 84759 ألف فرصة عمل وتوظيف وذلك منذ تأسيس البرامج عام 2003 م. وباب رزق جميل هو مركز لتوفير فرص العمل للنساء من خلال الأنشطة التالية: تأجير محلات تجارية -توظيف مباشر , دعم مشاريع صغيرة، لكن حصادنا الاجتماعي يفتقر إلى أمورٍ عدة، من أهمها:1 ـ الرصد المتعمق لمشاركات العمل الاجتماعي من قبل الشركات، وبمعنى آخر نفتقر إلى آلية مؤسساتية لنراها كما هي بخيرها وشرها، بسويها ومعوجها لتقييمها وإعادة تقيمها. 2 ـ تفتقر ثقافتنا إلى قدر كبير جداً من العمل تحت مظلة واحدة في التعامل مع (الآخر)، ولا أعني بذلك (التسليم) بفرضياته ونتائجه، سوى ما يتفق مع بديهية العقل، ويحجب الإبداع العملي مثل الاتكاء على أحادية في العمل.3 ـ هناك معاناة أزلية يواجهها المبادرون في بلادنا، ويضطر كثيرون منهم بسببها إلى وأد إنتاجهم، نحن في حاجة إلى موانئ آمنةٍ تنطلق منها مبادرتنا إلى الساحة، ثم إلى آفاق العالم العربي. العمل التطوعي هو رأسمال حيوي علينا استثماره في تنمية المجتمع, وقد خزنت عقولنا من الثقافة الدينية ما يكفي لعمل الخير وخدمة المجتمع وتبقى مسؤولية المجتمع لإيجاد المؤسسات التي تستثمر مثل هذه الرغبات وتوظفها في أعمال تعود بالنفع على مجتمعنا. ولا تحصرها فقط في بناء المساجد حتى أصبحت مدننا بين كل مسجد ومسجد 200 متر ففي الحي الذي اسكنه أكثر من خمسة مساجد وسكان الحي لا يتجاوزن بضيوفهم وعمالتهم المنزلية 200 شخص.a.natto@myi2i.com
نشر بتاريخ 14-05-2009

٠٧‏/٠٥‏/٢٠٠٩

أختي فاطمة


أختي فاطمة
د/عائشة عباس نتو
"أختي فاطمة" هذا هو اسمها وهي الكبرى في الأخوات في بيتنا. رحلت من مكة المكرمة إلى جدة عندما تزوجت، في مخيلتنا كأطفال جدة وجه سياحية بعيدة ،لكن شارع العمر كثيرًا ما نصطدم بمعاناته، وقد كانت لفاطمة معاناة بعد أن داهمها مرض "سرطان الثدي"، رسالة الحب كما أطلقت عليه أختي الدكتورة سامية العامودي، لا يحزنكم الأمر، فلسنا وحدنا المصابون، و"الموت مع الجماعة رحمة" كما يقال.الشبه بين "أختي فاطمة" وبين الدكتورة سامية العامودي هو معاناة الألم والأمل. لكن الفرق أن الدكتورة سامية تركت عتبة البيت والعيادة، وتحدثت عن تجربتها للعالم العربي والعالمي، حملت رسالة توعية لبنات جنسها، قامت بالعمل التدريبي والعملي لتخريج موجهات عن سرطان الثدي. سحرت البشر بتجربتها المؤلمة واضعة في حساباتها أن "الدقيقة الواحدة" زمن يجب أن يكون مترعاً بما يستوعبه من الإنجاز، ومن يستمع إلى كلماتها وتوصياتها وتطلعاتها يعرف أن لديها رسالة تحرص على إيصالها، لم تسع الدكتورة سامية إلى المجد، بل المجد هو الذي سعى إليها، فهي أول امرأة تتحدث عن مرضها في بلد أحاطت صورة المرأة فيه بعض الضبابية، فضلاً عن كونها غدت المسؤولة عن توعية 50% من المجتمع، الذي تمثل قضاياه محور الجدل، ففي أعرافنا تعودنا على ألا نتحرك إلا إذا طرقت الأزمات قلوبنا وأحياناً عندما نكتشف أن الأزمة وصلت إلى انسداد شريان الحياة!حيث أننا لا نفصح عن أمراضنا في مجتمعنا لأنها تعد "تابو"، لكن صمتنا لم يداو جراحنا ولم يغير تفكيرنا. "أختى فاطمة" هي صورة من د/ سامية العامودي في معاناتها في تحويل المحنة إلى منحة بصبرها وتفاؤلها وتعايشها مع مرض السرطان


.A.natto@myi2i
نشر بتاريخ 07-05-2009

٣٠‏/٠٤‏/٢٠٠٩

التوظيف في مكتب العمل


التوظيف في مكتب العمل
د/عائشة عباس نتو

"تجربة التوظيف المباشر" التي أطلقها مكتب العمل بجدة و ذلك باستحداث صالات زجاجية مخصصة تجمع أطراف التوظيف الثلاثة: طالب العمل، مكتب العمل، و صاحب العمل، في مواقع مجانية من زجاج لتمثيل المنشآت بشكل مجدول، فما عليك عزيزي صاحب العمل إلا أن تحجز الزمان و المكان، و سيقوم المسؤول في مكتب العمل بإجراء الترتيبات و تحديد الوظائف، و ترتيب أوقات المقابلات بإرسال رسائلٍSMS إلى طالبي العمل لإجراء المقابلات، و إبرام العقود بشكل مباشر، و التنسيق مع صندوق الموارد البشرية لدعم الموظف. ويقوم فريق العمل بتقييم القدرات و الاتجاهات لطالب العمل مجانًا لتحديد مدى جديته للوظيفة، وهناك زيارات ميدانية لحل بعض العقبات بين صاحب العمل و الموظف، وتنتهي 80% من إجراءات التوظيف في مكتب العمل. ووفقًا للمثل الشعبي:" بين المشتري و البائع يفتح الله". إن تجربة "التوظيف المباشر" هي تجربة رائدة و قد بدأت تؤتي ثمارها. و حيث أن البرنامج يوفر الوقت ومصاريف الإعلانات و ينفي الحاجة إلى اللجوء إلى شركات التوظيف، كما يوفر من إمكانية الاختيار من قاعدة معلومات واسعة و متنوعة فإن المؤشرات الأولية تشير إلى أن كثيرًا من المنشآت الكبيرة تتنافس على توفير فرص وظيفية من خلال هذا البرنامج.تجارب مكتب العمل بجدة "التوظيف المباشر" هي نتاج وعي نافذ و رؤية عميقة للوطن و للمواطن، و ستخلق حولها عاصفة من المؤيدين و المعارضين كما تعودنا. و أمام هذا الكم الكبير من الوقائع و الإنجازات لا بد لأي مطلع واعٍ أن يشعر بالاحترام و التقدير لهذا العمل الذي بنى نفسه بإرادة حازمة و بجد متواصل و بخبرة باهرة ممن يحمل هموم السعودة ؟ نعم، نعترف أن هناك خللاً في الماضي في تطبيق السعودة اشتركنا فيه جميعا، و يكمن في العطب الذي أصاب مؤسساتنا منذ أن استقدمنا العمالة الآسيوية، و دخلنا في ثقافة "الاستقدام"، و لا استثني اي منشأة هنا او هناك، و ها نحن اليوم نجني شوكًا زرعناه بأيدينا ذات يوم ،وحصادنا اليوم البطالة في الوطن. ومن هنا طلب أبثه لمنشآتنا إن بعض الأجور الحالية للسعودة "زهيدة جداً"، و لا يحصل الموظف على الرعاية الصحية و الطبية المطلوبة، و أخص الشركات الصغيرة و المتوسطة، فهلا سمعنا وأطعنا؟و كعادتي لا أطيق صبرًا حتى تخضع التجربة للتقييم،أو يحبطها أسماك قرش البحر الأحمر، فالأولى ألا نقارن بالأسوأ إن كنا نبحث عن الأفضل، لذلك علينا أن نسرع في إقامتها في أقسام النساء بمكتب العمل
.A.natto@myi2i.com
نشر بتاريخ 30-04-2009

من أنا

صورتي
Jeddah, Saudi Arabia
لايوجد"لا" في القاموس العائشي